أحمد تيمور باشا
4
الموسوعة التيمورية من كنوز العرب في اللغة والفن والأدب
الحاكة . فعاداه لذلك . فإذا قيل أخضر النواجذ فإنما يريدون أنه من أهل القرى ممن يأكل الكراث والبصل ، وإذا قيل للثور خاضب ، فإنما يريدون أن البقل قد خضب أظلافه بالخضرة . وإذا قيل للظليم خاضب فإنما يريدون الحنّاء ، فإذا كان خضابه بغير الحنّاء قالوا صبغ ولا يقال خضب . ويقولون في شبيه بالباب الأول : الأحمران : الذهب والزعفران ، والأبيضان : الماء واللين والأسودان : الماء والتّمر . ويقولون : أهلك النساء إلا حامران : الذهب والزعفران ، وأهلك الناس إلا حامر : الذهب ، والزعفران ، واللحم ، والخمر . والجديدان : الليل والنهار ، وهما لونان . والعصر : الدهر ، والعصران : صلاة العصر والعشاء والعصران : الغداة والعشى ، قال الشاعر : وأمطله العصرين حتى يملّنى * ويرضى بنصف الدّين والأنف راغم وفي ج 5 « من الحيوان » أيضا . ص 112 : ( تأثير الأقليم في الألوان ) . قال المؤلّف ، وليس ذلك بأعجب من حرّة بنى سليم ، فإن من طباع تلك الحرّة أن يسودّ كل شئ يكون فيها من إنسان أو فرس أو حمار أو شاة أو بعير أو أو طائر أو حية ، ولم نسمع ببلدة أقوى من ذلك المعنى من بلاد الترك فإنها تصور إبلهم وخيامهم وجميع ما يعيش فيها على صورة الترك . ومما ذكر عن إياس بن معاوية أن القملة وهي حشرة معروفة ، تكون في رأس الأسود الشعر : سوداء ، فإذا كانت في رأس الخاضب بالحمرة كانت حمراء ، وإن كان الخاضب ناصل الخصاب كان لونها شكلة إلّا أن يستولى على الشعر النصول فتكون بيضاء . وهذا شئ يعترى القمل ، كما تعترى الخضرة دود البقل وجراده وذبابه وكل شئ يعيش فيه . وفي « الشقائق النعمانية » ج 1 ص 336 : رجل اسود بدنه بعد بياضه ومعالجته . الآل والأهل : انظر الكلام فيهما ، في « الاقتضاب » ص 6 .